إدريس الجعيدي السلوي

286

إتحاف الأخيار بغرايب الأخبار

عرضا ، قد رقمت بالصقلي رقما كبيرا ، وفي وسطها تربيع أخضر مرقوم كذلك برقم بديع ، وهي مبسوطة معلقة في جدار هذه القبة ، وزربية أخرى طولها نحو سبعة أذرع ، وعرضها نحو ثلاثة ونصف على تلك الصفة ، وأخرى مثلها نحو ستة أذرع طولا ، وثلاثة عرضا ، وأخرى تغطيه نحو ثلاثة أذرع ونصف طولا ، ونحو ذراعين عرضا ، وعربة مجلدة من ظاهرها بفتقيات مع العاج ، فيها توريق رائق نافد ، وسرير عليه قبة ، كل ذلك مذهب فيه صورة خروج ملك الهند للحرب وهو جالس فيه محمولا على أعناق رجال ، أمامهم فيلان مركوبا عليهما ، والكل مموه بالذهب وغير ذلك من أواني الذهب ، ثم دخلنا إلى قبب أخر وجدنا فيها العدة من المكاحيل ، من العينة الجديدة . بتواقيلها رقاق كالسكاكين ، وهي مصطفة صفا فوق صف بين موائد من عود قيل في هذه المخازين منها مائة وعشرون ألفا وعشرة آلاف من السيوف ، وغير ذلك من الكوابيس والسكاكين ، معلقة في الجدران وفي السقف على كيفية عجيبة ، بحيث يجعلونها دوائر ، وتكون السكاكين كأنها أنصاف أقطارها والكوابيس كذلك . وفي يوم الأربعاء « 1 » ورد على الباشدور كتاب « 2 » من وزير الأمور البرانية بواسطة ولد الباشدور النجليز يقول فيه نحبك / 240 / تخبر سيدنا الباشدور سيدي الحاج محمد الزبيدي بهذا الأنور ، يعني المزية العظيمة والاعتناء الكبير . وهو أن السلطانة أذنت بطلوعه هو وأصحابه إليها في الجزيرة التي هي فيها يوم الخميس الآتي ، يعني خامس رجب وأخبره بانور آخر والتي في غده نعين له الوقت الذي يطلعون فيه ، فسرنا ذلك غاية ، لأننا لما دخلنا إلى اللوندريز وجدنا سلطانتهم انتقلت إلى جزيرة من جزر بلادهم بقصد تمريض ولد لها هناك كما قيل . والعادة عندهم أنها إذا خرجت من البلد لا تتلاقى مع أحد ممن يفد إليها حتى ترجع . ووجدنا هناك باشدورات آخرين من الأتراك والهند سبقونا بنحو شهرين ، ولم يتلاقوا بها إلى الآن ، وكان ساءنا ذلك غاية ، وكان ولد باشدور انجليز يطلب من الباشدور الإكثار من الخروج

--> ( 1 ) 26 يوليوز سنة 1876 م . ( 2 ) انظر نص كتاب الاعلام بالاقتبال الملكي ينزل Osburne يوم الخميس 27 يوليوز سنة 1876 م بالإتحاف ، ج 2 : 301 .